إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

السبت، 6 أغسطس 2011

"مليار نسمة تحت خط الفقر" استعراض كتاب.

ينظر كوليير مؤلف الكتاب: 
إلى الأسباب التي جعلت المساعدات التقليدية عاجزة عن معالجة هذه المشكلات، ويضع خطة عمل تتضمن جدول أعمال جديدا لمجموعة الدول الثماني تتبنى معايير مناهضة للفساد أكثر فاعلية وسياسات تجارية تفضيلية، وتدخلا عسكريا مباشرا إذا اقتضت الضرورة. كل هذه المبادرات صممت لمساعدة المليار نسمة المنسيين تحت خط الفقر.
ويلاحظ المؤلف أن كل الناس الذين يعيشون في بلاد المليار نسمة الذين يعيشون تحت خط الفقر تعرضوا لحروب أهلية (73 في المائة) ويعيشون في بلاد تتحكم فيها سياسات عائدات الموارد الطبيعية (29 في المائة) ويعانون من شح الموارد والجيرة السيئة (30 في المائة) وخضعوا (76 في المائة) لعهود طويلة من الحكم السيئ والسياسات الاقتصادية الفاشلة.

ويعمل المؤلف بول كليير أستاذا لعلوم الاقتصاد، ومدير مركز دراسات الاقتصادات الإفريقية في جامعة أكسفورد، وعمل سابقا مديرا لمركز أبحاث التنمية التابع للبنك الدولي، ومستشار هيئة متخصصة في الشؤون الإفريقية، تابعة للحكومة البريطانية.

ما القضية؟ السقوط إلى الخلف والسقوط بعيدا

ويرى المؤلف أن تحدي التنمية على مدى 40 سنة يتمثل في وجود عالم غني يتألف من مليار نسمة في مواجهة عالم فقير يعد أهله خمسة مليارات، والواقع أن نسبة كبيرة من العالم النامي اليوم تنمو وتتطور تطورا حقيقيا، وبسرعة مذهلة في أغلبية الأحيان، ويكمن التحدي الحقيقي على صعيد التنمية في أن مجموعة من البلاد التي تعيش تحت خط الفقر تسقط إلى الخلف، بل تسقط بعيدا في معظم الحالات، فهذه البلاد القابعة تحت خط الفقر، وإن كانت تعيش في القرن الحادي والعشرين، فإنها تنتمي واقعيا إلى القرن الرابع عشر: حروب أهلية وكوارث وجهل.
ليس الفقر فخا فعليا وحقيقيا - يقول المؤلف - وإلا كنا لا نزال جميعا فقراء، فلماذا لا تزال بعض المجتمعات فقيرة؟ بالطبع ثمة إجابتان تقليديتان مختلفتان، الأولى لليمين الذي يؤكد أن أي بلد يتبنى سياسات جيدة يستطيع أن يتخلص من الفقر، وفي المقابل يميل اليسار إلى الاعتقاد بأن فخ الفقر موجود في صلب الرأسمالية العالمية وفي طبيعتها.
يرى المؤلف أن التنمية الفاشلة وقعت في أربعة فخاخ: الصراع والموارد الطبيعية، والجيران السيئون، والحكم السيئ، ولذلك فإنه يركز على هذه القضايا الأربع، باعتبارها العقبات الرئيسية أمام التنمية ومصدر الفقر والتخلف.
كيف تتصرف بلاد المليار نسمة الذين يعيشون تحت خط الفقر؟ يبلغ متوسط الأعمار في تلك البلاد 50 عاما، في حين أن متوسط الأعمار في دول نامية أخرى هو 67 عاما، وتبلغ نسبة الأطفال الذين يموتون قبل بلوغهم سن الخامسة من العمر 14 في المائة، وهي في الدول النامية 4 في المائة، وتراجعت نسبة النمو فيها عن باقي الدول النامية بمعدل 2 في المائة سنويا، وازداد معدل الانخفاض ليصل إلى 4.4 في المائة في التسعينيات، ثم اقترب في العقد الأول من هذا القرن من 5 في المائة، واستطاعت الهند والصين أن تتحررا من فخاخ التنمية وأن تشاركا في الاقتصاد العالمي بنجاح وفاعلية، وتحققا معدلات نمو واسعة ومطردة.

______________

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق