إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الثلاثاء، 20 يونيو، 2017

من أحكام الزِّحام في المسجد الحرام وغيره من المساجد



من أحكام الزِّحام في المسجد الحرام وغيرِه من المساجد:

1- عند الصلاة وفي حالة السجود: 

من الأفضل للمصلِّي -وقت الزِّحام- أنْ يَضمَّ نفسه قَدرَ المُستطاع، ليوسِّع لمَن بجانبه، وأن الأفضل أنْ لا يُجَافِي بين ذرَاعيه عند السجود، فيُؤذِي مَن حوله عند الازدحام.
ولا يُطبِّق حالة السُّنة (من فَردِ اليدَين والتَّجافِي) عند السجود.
وإنما يُطبِّق سجود السُّنة عند حالِ التَّوسِعة وعدم وجود الزَّحام، أو صلَّى لحاله كأنْ يكون يصلِّي ركعتَي دخول المسجد وقت الزِّحام ولكنه لا يضايق أحدًا فله أنْ يطبِّق السُّنة عند السجود.  

وسببُ تَحرير هذا الموضوع أنني ليلة أمس، تأذَّيتُ من شخصٍ صلَّى بجواري في ساحة الحرم الشَّرقية، وكان يسجدُ سجود السَّنة من التَّجافي في اليدَين، ولكنْ جزاه الله خيرًا على حرصِه لتطبيق السُّنة، ولكنْ ليس في وقت الزحام وضِيق المكان.   

2- سقوط النهي عن عدم المرور بين يدَي المصلِّي، وعدم وجوب أخذِ السُّتْرة:

قال الشيخ ابن باز رحمه الله: 

(في داخل المسجد فإن الزحمة والمشقة تمنع من اتخاذ السترة وهو معفوٌ عنه في داخل المسجد، وكان ابن الزبير يصلي والناس يمرون أمامه. قد جاء في حديث فيه ضعف يدل على عدم السترة في الحرم، وأنه لا حرج في ذلك، والذي عليه أهل العلم أنه لا حرج في ذلك، وهكذا في المسجد النبوي إذا كان فيه زحمةٌ شديدةٌ فالعلة واحدة، فالزحمة لا يشترط فيها السُّتْرة، وأما إذا أَمْكنه أنْ يصلِّي إلى حائط، أو إلى عمودٍ من العُمُد في المسجد النَّبوي فيَفعلُ ذلك؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم أَمرَ بالسُّترة في الصلاة، وقال: 
((يَقطع صلاة المرء كذا وكذا)) فالمقصود أنه في المسجد النبوي يَتَّخذ سترةً إلى جدار أو إلى عمود، وقد أراد بعض الناس أنْ يمر بين يدي أبي سعيد في المسجد النبوي فمنعه رضي الله عنه وأرضاه، واحتج بالحديث: ((إذا كان أحد يصلي بالناس وأراد أحد أن يمر بين يديه فليدفعه)) المقصود أن مسجد النبي صلى الله عليه وسلم يمنع فيه المار، إلا إذا كان زحمة شديدة لا يستطاع، فإن هذا من باب قوله تعالى: 
(فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ)[3]

3- في التَّراويح: 
يُؤخذ بقول الشيخ الألباني رحمه الله: بأن السُّنة هي (11) ركعة في التراويح مع الوتر، مراعاةً لمقصد أن الاختلاف في الفروع رحمة؛ بالتَّوسِعة على الناس والتَّخفِيف من الزِّحام.  
وهذا لمَن هو مُقتَنعٌ برأي الشيخ، وأما مَن لا يَرى بهذا الرَّأي، فليس له الأخذُ بهذا القول، 
ولكن لا يُنكر على مَن زادَ عليها. ولا ذا على ذاك. 

4- وعند الوضوء: 

فله أنْ يَغسلَ كل عضوٍ مرةً مرةً، كما عند أبي داود. 
فيُؤخذُ بحديث "أن النبي صلى الله عليه وسلم تَوضَّأَ مرةً مرةً". 
ويُنتَبه أنه في هذا الحالة عليه أنْ يَغسل العضو بيده جيدًا، حتى يُمرِّر الماء على كامل العضو، دون أنْ يَخلَّ بالوضوء، والقصد التَّخفيف من استعمال الماء ليُدركَ بقية المسلمين الماء، والتخفيف من الوضوء ليُدركَ مَن خلفه ومن في الطَّابور الوضوء، ولا يؤخِّر الناس المُنتظرين ويُطيل عليهم، وإنما الأفضل في مثل هذه الحالات التخفيف من الوضوء. 

وإلى غير ذلك من الأحكام. 

يوم الثلاثاء (25/ رمضان9/ 1438هـ) الساعة (6:11 ص). 


_____________
المراجع:

- موقع الشيخ ابن باز الرسمي: http://www.binbaz.org.sa/fatawa/4462

- وبحثٌ للشيخ د. عبد الرحمن السُّديس: الزحام في المسجد الحرام
المصدر: نشر في مجلة المجمع الفقهي الإسلامي السنة 16 عدد 19.ورابط الموضوع: http://www.alukah.net/sharia/0/1563/#ixzz4kVvZJ6MJ   

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق